ما ندفعه ثمنا لعدم التنظيم
من دراسات أجريت فى بعض الدول وملاحظات على تصرفات الأشخاص وعاداتهم الشرائية، هذه هى لمحات سريعة:
- يقضى المصريون ساعتين تقريبا يوميا فى النظر فقط إلى الأشياء
- تقضى السيدات ساعات طويلة فى الأسواق التجارية بدون الحاجة إلى شراء فعلى لأى شىء
- 80 % من الكراكيب ليست بسبب قلة المساحة التخزينية
- يوجد ما يقارب من 15 بليون قطعة لا تستخدم فى الأدراج المهملة
- ما يصرف على تجديد المنازل يتوجه عادة إلى الاثاث والديكور ويهمل تماما أماكن للتخزين أو أدوات لتبسيط الحياة
- 75% من الحمامات تتسع لبعض أماكن التخزين ولكن لا تحتوى أيها
- 20% من دخل بعض الأسر يصرف على أدوات لا تستخدم إلا مرة فى العام
نتائج ذلك:
- الكثير من الوقت الضائع فى أعمال غير مفيدة لك أو للأسرة
- عدم السيطرة والشعور الدائم بوجود كراكيب
- تكدس أدراج عديدة بالمنزل بالكراكيب بدون حاجة فعلية
- الإحساس بعدم الراحة فى المنزل
- صرف مبالغ طائلة على أشياء غير ضرورية تؤثر على ميزانية الأسرة
ماذا يمكننى أن أفعل؟
- عدم الخروج للأسواق إلا عند الحاجة إلى شراء أغراض بعينها وعمل قائمة مشتروات والإلتزام بها
- التخلص فورا مما لا يستخدم من الأدوات والأوراق والأغراض الخفيفة بدلا من وضعها المؤقت داخل أول درج يقابلك
- الاستثمار فى الآثاث العملى ذو المساحات التخزينية بدلا من الديكورات الغير عملية (كالمناضد ذوى الادراج أو الأرفف السميكة)
- التخطيط لمساحة تخزينية فى المنزل ولو بسيطة للأدوات المنزلية أو حقائب السفر أو أدوات الغطس والأغراض التى لا تستعمل إلا سنويا
- عدم الإنسياق وراء العروض المغرية من المحلات خاصة على أشياء لن تفيد أسرتنا فى الوقت الحالى
لماذا أرتب سريرى كل يوم؟
كثير من الأشخاص يأتيهم أحيانا هذا الخاطر الشرير الذى يقول “أرتبه ليه لما أنا كمان شوية حرجع أنام فيه تانى ؟! ” الغريب أن نفس الأشخاص تشتكى بعد فترة من الإحساس بالكركبة أو عدم الراحة النفسية فى المكان الذى تعيش فيه، ولا تدرك أن الأعمال اليومية البسيطة كتوضيب السرير فارقة فى الشكل العام للمنزل وفى راحتنا النفسية داخله.
هنا يأتى دور ما أسميه (بالتوضيب السريع) وهو محاولة يومية لجعل شكل البيت نظيف ومنظم فى مدة لا تزيد عن الساعة، يتم فيها إدخال الملابس أو اللعب أو الأغراض المختلفة إلى أماكنها، وضع المتسخ من جميع الغرف فى الغسالة وتشغيلها اذا امتلأت، غسل اى بواقى صحون أو مواعين، توضيب أسرة الغرف كلها، التخلص من أى أوراق أو أكياس أو غيرها مستعملة من الليلة الفائتة، تلميع بسيط لأى أتربة أو تشغيل سريع للمكنسة الكهربائية فقط إذا لزم الأمر.
لماذا هذه الأعمال فارقة؟
1- لأنها ببساطة تجعل شكل الغرفة وشكل الأشياء أجمل. فالسرير الأنيق ذوالمخدات الملائمة يبدو أجمل من كومة الأغطية الملقاه فوقه، ولعب الأطفال لا تسبب مشكلة نفسية للأم إذا كانت داخل صندوقها بدلا من البعثرة على الأرض وكذلك الملابس..إذن أنا أعمل ما يجعلنى أشعر بالراحة.
2- لأنها تجعلنى أركز أكثر فى أعمالى الهامة. العمل حول الكراكيب قد يضيع الوقت ويشتت الذهن و يبعدك عن الهدف. فى حين أن النظام يشجع على إنجاز المزيد.
3- لا أقلق عندما تأتينى زيارة مفاجئة، ولا أُحرج أمام الأصدقاء
4- أستطيع العثور على الأشياء بسهولة، وهذا يوفر الوقت والجهد
5- يستطيع الأطفال اللعب بصورة افضل، مرة حينما يشاركوا فى عملية التنظيم و إعادة اللعب إلى مكانها (على سبيل اللعب) ومرة حينما أتخلص من كم رهيب من اللعب الغير مستعملة و تسبب فقط تشتيتهم عند اللعب، الآن هم أكثر تركيزا على ألعابهم الفضلة.
6- تجعل الزوج والأطفال فى مزاج أفضل وتشعرهم بالراحة فى مكانهم الخاص وهو البيت.
7- تساعد على توفير النقود، وذلك عندما لا اضطر إلى استبدال أو شراء قطعة جديدة من غرض ما لمجرد أننى لا أجدها!
8- تدفعنى إلى الابتكار والتجديد فى المنزل ، بدلا من النظر المستمر إلى الكركبة ومحاولة التغلب عليها، الآن ذهنى صافى لأن أضيف إلى المنزل بعض النواحى الجمالية.
9- لا شىء يضاهى التسلل إلى سرير مرتب ليلا والإستمتاع بنوم هادىء بعكس التفاجؤ بككم من الملابس والاشياء المنثورة على سرير غير مرتب عندما أكون فى قمة النعاس والتعب. إنه محاولة الشعور الدائم بالرفاهية التى لا تتطلب نقودا، محاولة وضع مستويات معيشية مرتفعة بدون شراء أو صرف، فقط السلوكيات والأساليب والقواعد التى نحب أن نعيش بها لنشعر بالرفاهية وجودة الحياة.
لأنها ببساطة وظيفتى! لا أحد يمكنه تنظيم حياتى مثلى، أنا القادرة على وضع المعايير التى اراها مناسبة والطرق التى سيتم بها الوصول إلى هدف الحياة فى نظام وسعادة.