خمس نصائح لمواجهة التحديات المالية الحالية




في الإدارة المالية لأى شركة تبنى القواعد والأساسيات على النظام المعمول به في المجتمع أو الهيكل التنظيمى الذى يضم الجميع ولكن في حال حدوث أزمة أو تغير مستمر في شكل هذا الهيكل التنظيمى يتحول الأمر إلى إدارة أزمات Crisis Management  وليس إدارة مالية.

وبالمثل تماما في بيوتنا، في برنامج تنظيم وإدارة البيت تتم مناقشة (الإدارة المالية للبيت) وشرح أساليب وضع الميزانية ومراقبة النفقات وترشيد الإستهلاك والتسوق الذكى ولكن عندما نصل إلى مرحلة الأزمة العامة من تغير قيمة العملة أو الغلاء المتصاعد والمستمر، إذا لا بد لنا من خطة بديلة لحين يقضى الله أمرا كان مفعولا.

الغرض من النصائح التالية هو مساعدة مديرة البيت على تخطى الأزمة أو متابعة مصاريف الأسرة في ظل الأزمة المالية الحالية، وليس الغرض منها إطلاقا التحريض على البخل أو التشكيك في قدراتكم الشرائية ولا التحكم في رغبات الأسرة والتدخل في شئونها ولكنها أصبحت ضروريات لبعض الأسر كما كانت تعد عادات أساسية لدى البعض الآخر.

1-   القناعة

كثيرا لا ننظر إلى ما لدينا وننظر فقط إلى ما نريد وما يوجد في المحلات وما ينقصنا. في الحقيقة لو نظرنا إلى ما لدينا وتذكرنا أننا نحبه وشكرنا الله على هذه النعمة وكيف أنها لا تتواجد مع الآخرين أصلا قد نغض البصر عن ما في المحلات أو نلغى فكرة شراء مثلها.

الكثير مننا يكرر شراء الأغراض بهدف التجديد فقط فمثلا إذا كانت حقيبة المدرسة ما زالت سليمة وشكلها لطيف لماذا نشجع أولادنا على شراء أخرى جديدة؟ وكذلك لحقيبتك أنت أيضا. لماذا أرغب في قطعة ملابس أو وجبة فاخرة لمجرد التقليد أو اشباع رغبة زائلة؟ كلنا نفقد الرغبة الشديدة في الشىء الغالى فور وصولنا المنزل به في كثير من الأحيان، بل وربما نندم، فلماذا لا نتعلم من اخطائنا ونراجع تصرفاتنا والأحداث المارة بنا؟

2-   الحاجة والطلب Need & Want

الكثير لا يدرك الفرق بين الإثنين. فعندما يطلب ابنه شيء أو يرغب هو نفسه في شراء غرض ما يتحول تلقائيا لشراؤه بدون التفكير في: هل أحتاجه حقا أم لا؟ يوجد فرق كبير بين الاثنان فالسمك طعام يشبع ويقوى والسوشى سمك وطعام ولكنه غير أساسى للبقاء. الحاجات الأساسية للإنسان ثلاث: المأكل والملبس والمسكن. لا رابع لهما والملبس فقط ليفى بالغرض ولا ضرورة أن يكون ماركة عالمية مثلا. المهم هو أن تحبه ويجعلك تبدو أنيقا. الشوكولاته التي تسببت في تخمتك وشكوى أطفالك من زيادة الوزن أو تسوس الأسنان لماذا تصممى على شراؤها؟ فضررها لك أكثر من نفعها. في أوقات الأزمات علينا أن نلتزم بما نحتاج فقط وليس الكماليات.

للأسف الكثير مننا لم يعلم أولاده هذا منذ الصغر فأصبح يواجه مشاكل مالية لا حصر لها مع أبناؤه بهذا الخصوص. ولكن ربما أمكن تصليح الأمر والوقت لم يفت بعد. اشركوا أولادكم معكم في مواجهة الأزمات فذلك يقويهم ويساعدهم على مواجهة المستقبل.

3-   التعويض والاستبدال Substituting Strategy

الكثير من المنتجات لها بدائل أرخص سواء في الأطعمة أو الملابس أو حتى الإلكترونيات. في أثناء الأزمات شراء حذاء غالى لطفلك الذى لم يتعد العامين ليس بالقرار الصائب إطلاقا، فهو لن يستمر معنا أكثر من عدة أشهر على الأكثر، ربما يمكنك شراء اثنان آخران بهذا المبلغ من ماركة أخرى. الهدف هو العقلانية في اتخاذ القرار وتحكيم المنطق حتى لو لديك الأموال. ومنتجات أخرى عديدة كانت تحولت إلى ضروريات في حياتنا كمطهر الأرضيات ومنعم الملابس أو معطر الجو ولكنها في الحقيقة ليست بالضروريات إطلاقا ويمكن  الاستغناء عنها تماما او استبدالها بالخل مثلا كمطهر أو البخور لتقليل المنصرف.

4-   التبسيط والتقليل be a Minimalist

هذا المبدأ يشجع على أن يتملك الإنسان ما يحتاجه فقط وما يكفيه فقط ويحيط نفسه بالأشياء التي يستعملها فقط وبالتالي يقل ما يمتلكه وتزداد مساحته المكانية وكذلك مساحته الفكرية بصفاء الذهن. وطبيعى أن ينعكس ذلك على الجانب المادى من توفير في المصروف.

5-   الحمد والشكر

نفتقد البركة في الأموال والأشياء كثيرا هذه الأيام. فنجد أن تشكو واحدة من تحطم اللعب رغم قيمتها الكبيرة أو ضياع المقلمة رغم كونها ماركة عالمية وغيرها من الأحداث التي تفقدنا مبالغ طائلة. لا بد لنا من مراعاة مقدم النعمة حتى يحافظ لنا عليها ويبارك لنا فيها. “وإن شكرتم لأزيدنكم” اشكروا الله على نعمه واطلبوا منه ما تريدون ومع الشكر المتواصل تأتي الزيادة.

 

الإعتدال في الإنفاق مبدأ مريح وموفر ويبعدنا عن قطبى الإنحراف: البخل والتبذير. اعقلوا ما تشترون واسألوا أنفسكم أولا هل هو حاجة أم طلب عابر؟ وهل لدى مثله أم لا؟ وهل له بديل أرخص ام لا؟ ماذا سأخسر إذا لم أشتريه؟

 التحديات المالية الحالية 

Read More
مصروف البيت

بنود الميزانية المنزلية المعتدلة

تختلف ميزانية البيت من أسرة لأخرى حسب عدد الأفراد و العادات الغذائية والفئات العمرية أيضا.

أولا : الإقتناع بمبدأ الإعتدال

علينا التفرقة بين الحاجة والطلب فليس كل ما أريده أستطيع شراؤه ولكننى أحتاج إلى شراء أشياء مهمة لا يمكن الاستغناء عنها وهى لها الأولوية وبعد ذلك إن وجد فائض يمكننى التفكير فى الطلبات الإضافية.

ثانيا : قائمة الضروريات (الاحتياجات المنزلية الأساسية)

  • كل ما تحتاجين للطبخ من سكر، زيت، صلصة وغيرها من الأساسيات
  • اللحوم والدواجن حسب رغبة العائلة ولكن بما لا يسمح بوجود فائض يفسد أو يرمى بعد الطبخ
  • الألبان و المخبوزات و الخضر والفاكهة مع مراعاة الكميات حتى لا تفسد وتهدر المال
  • مخصصات الكهرباء والمياه والغاز
  • أدوات التنظيف والغسيل التقليدية والبعد عن المستورد أو الترفيهى (كمعطرات الجو مثلا)
  • التزامات أخرى كمصاريف للبواب أو الأولاد أو الوقود لربة المنزل قائدة السيارة

ثالثا: قائمة الكماليات

  •  السلع الغير أساسية كالصوصات والمربات والأطعمة الموسمية الأكل التى قد تحفظ فى الثلاجة بدون استخدام حتى تفسد
  • الحلويات والعصائر المضرة بالصحة خاصة للأطفال
  •  شراء كل ما هو مجرد سلع جديدة مغرية للتجربة
  •  مساحيق الغسيل أو المنظفات أو السلع المستوردة باهظة الثمن والتى يمكن استبدالها بالمحلى.
  • الأجهزة الترفيهية قليلة الاستخدام
  • المكالمات والتطبيقات الالكترونية والألعاب التى تتطلب مصاريف

رابعا : طرق التوفير وترشيد الإنفاق والاستهلاك

إذا أردنا التوفير أو عند اكتشافنا لكم كبير من المبالغ تصرف بلا داع أو حاجة حقيقية، إذا علينا اتباع الأساليب التالية:

1-      ترشيد النفقات:

  • الالتزام بقائمة التسوق للبقالة التى تمت كتابتها بناءا على الاحتياجات المنزلية الأساسية
  • تقليل الشراء العشوائى وهو الذهاب للشراء بغرض التنزه ولا حاجة حقيقة لشراء شىء ما
  • عدم التمادى فى شراء الكميات أو السلع المستوردة أو الغالية
  • البعد عن عروض الشراء إلا إذا كانت على القائمة، وتأكدى أنها متكررة
  • الشراء من المتاجر أو الأسواق التقليدية وليس المتاجر المعروفة بالغلاء
  • محاولة خبز الحلويات و البسكوتات فى المنزل بدلا من شراء الجاهز
  • كى الملابس فى المنزل بدلا من المكوجى (فى بعض القطع)
  • الاستغناء عن الأكل الجاهز أو المطاعم (الدليفرى)

2-      ترشيد الاستهلاك:

  • ضمان الاستهلاك الصحيح للأجهزة الكهربائية والإنارة
  • ضمان الاستهلاك الصحيح للمياة (غلق الصنبور عند غسيل المواعين)
  • الطبخ حسب حاجة الاسرة ومراعاة الكميات حتى لا يفسد الباقى
  • الإعتدال فى استخدام كل شىء بصفة عامة ولا سيما المنظفات أو أدوات العناية الشخصية وغيرها (مثال: وضع كميات كبيرة من الشامبو أثناء الاستحمام)
  • تطبيق مبادىء إعادة الاستخدام للتوفير (مثال: زجاجات المياه الفارغة عدة مرات فقط)

كل ما سبق هو محاولة للوصول إلى الإعتدال فى الإنفاق وليس سياسة للتقشف. إجعلى الإعتدال والتعقل فى الشراء عادة وليست فترة فقط. فعندما أملك السيطرة على المصروف والنقود أستطيع تخصيصها فى محلها وصولا إلى التوفير وذلك سيؤدى إلى أن أشترى ما أريد وقتما أريد يوما ما.



Read More