رسالة إستغاثة من زوجات العالم العربي

مقال موجه لسكان المريخ فى مصر والعالم العربى


عزيزى الزوج…

مهمة إدارة وتنظيم البيت أكيد تقع على عاتق الزوجة وهى الأقدر على القيام بها. ولكن فى كثير من الروايات يأتى الزوج كعائق لها بدلا من أن يكون معين.

بالتأكيد متفقين على أن الرجال من كوكب والنساء من كوكب آخر. علينا فقط تفهم شخصية كل منهما وهذه محاولة منى لتوضيح بعض الأمور للرجل والتى قد لا يكون على علم بها ولا بمدى تأثيرها على شريكة حياته وعلى نظام بيته وكفاءة الحياة به.



بعض الأمور التى يقوم بها الرجل “بسلامة نية” ولكن تأثيرها من حيث الوقت والمجهود الذى يضاف للزوجة (وأحيانا الأم) كبير جدا:

1- شراء بعض الأغراض للبيت بدون تخطيط

لاشك في أن الزوج الطبيعي يريد أن يسعد أهل بيته ولكنه قد يتسبب أحيانا فى شراء متكرر لنفس الغرض أوشراء بعض الأنواع التى تفضل الأم منعها عن الأطفال أو قد يشتريها بأثمان أغلى من تكلفتها في الواقع بسبب قلة خبرتة الشرائية مقارنة بزوجتة.
هذا لا يعني بأى حال من الأحوال أن “يرفع” الرجل يده عن المساعدة و لكن أن يتقيد بالمعلومات الشرائية خاصة إذا كانت هي اللي تشتري طلبات المنزل أغلب الوقت.

الشراء لا بد أن يكون بقائمة احتياجات تم الموافقة عليها من مديرة البيت خصوصا للأغراض التى سيتم استعمالها من جميع أفراد الأسرة. أما بالنسبة للاحتياجات الخفيفة أو الحلويات وما إلى ذلك فلرب الأسرة حرية الاختيار بالتأكيد بما لا يتعارض مع القيم الغذائية.

 

2- الفوضوية

و هي شكوي غالبية الزوجات للأسف ومنها خلع الملابس فى أى مكان وعدم إعادة الأشياء إلى أماكنها بعد الاستعمال سواء أدوات شخصية أو ملابس أو غيرها ومنها أيضا وضع المتسخ فى سبت الغسيل (وهنا أعنى داخل السبت وليس جانبه). و منها أن يتحول المطبخ كأنه قد أصابته قنبلة هيروشيما كلما فكر الرجل في دخوله لإعداد كوبا من الشاي او كان يحب يطبخ مما يجعل الزوجة تحاول تفادي هذة اللحظات المؤسفة بكل ما أوتيت من قوة. .  فى الحقيقة الزوجات لا تمانع فى مساعدتك بإعادة أغراضك إلى أماكنها ولكن هذا سيتطلب جهد إضافى ووقت وهذا ما قد لا يتواجد عند كثير من الامهات المطحونات ليل نهار فى البيت أو خارج البيت ومع الأولاد. إنها مساعدة بسيطة منك لن تأخذ إلا دقيقة أو اثنتين ولكنها ستوفر الكثير على الزوجة وتجعلها سعيدة بتعاونك بل وستشجعها على توفير الأفضل لك ولأسرتك دائما.

الزوجات تسعد بمساهمات الأزواج مهما كانت ضئيلة لأنها تعكس لهم مدى حب الزوج. ولكن علينا أن نذكر نقطة فى غاية الأهمية وهى أن المساعدة يجب أن تحقق الغرض منها وليس الغرض الذى تعتقد أنت أنه يسعدها.

 

3- الاحتفاظ بأشياء بالية بلا داع

وهذه مشكلة كبرى ومتكررة فى كثير من البيوت. يحب الزوج الاحتفاظ بكراتين الأجهزة الكهربائية والمحمول وغيرها بدون سبب مقنع ويذكر المقولة الشهيرة “يمكن نحتاجها” . علينا هنا أن نقف وقفة مع النفس… كم مرة احتجت إلى الكراتين الأصلية للشراء؟ ويجب أن نكون واقعيين: هل لدينا المكان للاحتفاظ بها؟ نحن أحيانا نجد علب لأغراض لم تعد هى نفسها موجودة بالمنزل!! وقد نحتفظ بأجهزة خربة على أمل تصليحها سنوات وسنوات ولا يتم تصليحها أبدا. فلماذا إذا لا نوفر على أنفسنا مساحة لما هو أفضل؟ ونوفر على من يقومون بمتابعة التنظيف والترتيب عبء الاعتناء بذلك؟

أحيانا يحتفظ بعض الأشخاص بالكتب الدراسية للجامعة مثلا أو كتب لم يقرأوها أبدا. مرة أخرى الواقعية الواقعية. اسأل نفسك قبل قرار الاحتفاظ بالشىء أو بعد مرور عام على الاحتفاظ به دون المساس به اطلاقا: هل أريده؟ هل أحتاجة؟ هل يضيف أى جديد إلى حياتى؟ وستكتشف بعدها أن لا حاجة حقيقية للاحتفاظ به. والحياة ستكون أكثر بساطة.

البعض يحتفظ بأدوات وعدد وأسلاك وما إلى ذلك… هذا أمر جميل ويدل على أن هذه الأسرة يمكنها الإعتماد على نفسها فى كثير من أعمال التصليحات والتركيبات البسيطة. وهنا يخصص مكان للعدد والأدوات وما يراد الاحتفاظ به. ولكن على شرط أن لا يكون غير صالح للعمل كراوتر غير سليم أو جهاز محمول لا يعمل او مسامير صدأه.

 

4- التدخل المتواصل

البعض يتدخل فى كمية الطبيخ أو يطالب بأنواع متعدده مع أنه لا يأكل كثيرا! والبعض يتدخل فى نظام التنظيف أو حفظ الأغراض أو مواعيد الشراء. أعزائى الرجال…المرأة أقدر على إدارة البيت من الرجل وهى أعلم بالكميات المناسبة للأسرة وأدرى بأفضل موعد لشراء الخزين الشهرى وما تحتاجه الأسرة. فاسترح أنت فى أيد أمينه! وأعلم أن الطبخ يوميا مكلف إضافة إلى أنه مرهق وهذا سينعكس على المصروف الذى أنت مسئول عنه.

5- الاحتفاظ بالأوراق

الأوراق قد تكون هامة وهنا تحتاج إلى نظام ارشيف –تماما كالشركات- أو أوراق ذات طبيعه عادية وهذه أيضا تحتاج أدوات ومكان لتنظيمها حتى يمكن ايجاد ما نريد وقتما نريد. ما يحدث أحيانا هو ترك الأوراق بلا تنظيم فترة طويلة وفى أى مكان وكل مكان على أمل تنظيمها (مثلا تطلب الزوجة مساعدة الزوج او ما اذا كان يريد هذه الأوراق أو لا فيرد تلقائيا: “سيبيها حبقى أوضبها بعدين!”  ولا يأتى هذا “البعدين” أبدا.

ربما بسبب مشغوليات الزوج أو عدم أخذ قرار بعد في الأوراق محل النقاش، ولكن … اذا تركت هذه الأوراق بالأيام والأشهر معلقه على السفرة أو بداخل درج ما فى المنزل فمن الواضح أنها لم تعد محل اهتمام إلا لبعض الحشرات أو الأتربه التى ستجدها بيئة صالحة للتكاثر والتراكم. فواتير وقصاصات ورقية لأشياء اعتيادية يجب أخذ قرار سريع فيها بالرمى او الوضع فى مكان “واحد فقط” يخصص للأوراق من هذا النوع لحين البت فيها. أو اترك الأمر لمديرة البيت فهى أدرى غالبا.

الزوجة فى بداية حياتها قد تحتاج مساعدة من خبراء أو تواجه أخطاء كثيرة وهذا طبيعى ولكنها مع الوقت تكتسب خبرة واسعة، خبرة خاصة بظروف حياتها وبظروف أسرتها الشخصية وهذا ما سيجعلها اقدر الناس على إدارة هذه الأسرة وإدراك ما تحتاجه.

 

تقوم مديرة البيت بوضع القواعد الخاصة بالأسرة فى منزلها ومنها على سبيل المثال: من يستعمل شىء يعيده لمكانه، من ينهى زجاجة مياه يملأها من يفتح جهاز أو نور غرفه يطفأه وهكذا. والأب أو الزوج هنا مثل أعلى للأبناء فإذا لم يقم هو بتلك الأمور اولا فكيف سنطالب الأبناء باتباع قواعد البيت؟ وكيف سنقوم بتربيتهم التربية الصحيحة بالاعتماد على النفس؟

عزيزى الزوج… مشاركتك تهمنا، وسعادة الأسرة غايتنا. مساهمتك البسيطة فى بعض الأعمال أو بعض القرارات وتفهمك لطبيعة عمل مديرة البيت (زوجتك) والدور الكبير الذى تقوم به وكم الأعمال الملقاه على عاتقها يوفر الكثير والكثير من الوقت والجهد. ويعمل كشاحن لطاقاتها. أفضل طريقة لإدراك كم تلك الأعباء هو إعطائها إجازة يوم في الأسبوع لتعرف مدي صعوبة ما تتحمله زوجتك خصوصا لو كانت إمرأة عاملة.
و ثق أن تفهمك لها و تقديرك للجهد الذي تقوم به و دعمها طوال الخط هو أول طريق السعي في تحسين قدراتها و أدائها من أجلك و من أجل الأبناء و كذلك بالتالي ستجد منها الحب و الإخلاص و الدعم في ما يهمك أنت.

هدفى هو بيت ومنظم وحياة سعيدة.


جوزى مش بيساعدنى 

Read More