أين أنا وأين حياتى بعد ولادة الطفل؟

عزيزاتى مديرات المنزل،

أمهات كثير تشكو من عدم القدرة على التنظيم لا الوقت ولا المنزل فى اثناء العام الأول من ولادة الطفل وأحيانا بعد السنة الأولى أيضا. بل تنزعج أيضا من رغبتها فى العمل أو استكمال الدراسة وعدم إمكانية ذلك. وتطلب النصح بشأن تنظيم الوقت لجعل ما سبق ممكنا.

أحب أن أوضح بعض الأمور فى البداية،

لقد أصبحت أم وهذه وظيفة بدوام كامل، لا راحة فيها ولكنها أعظم وظيفة فى الكون ويشتاق الكثير لها ولا يستطيع الحصول عليها.

فى الفترة الأولى بعد الولادة وحتى العام الأول: تعب متواصل، عدم القدرة على النوم، محاولة لاسترداد الصحة أو الانزعاج من الوزن الزائد. هل هذا عليك وحدك؟ أم أن كل الأمهات مروا من هذا الطريق قبلك؟ هذا طبيعى …سيمر هذا العام بسرعة حتى أنك لن تشعرى به ولن تتذكريه بعد سنوات من الآن. الأفضل أن تستمتعى به وتحاولى التكيف مع الوضع الجديد. فمن المحال دوام الحال وسيمكنك قريبا جدا عمل كل ما ترغبين به.

فكرة العمل أو استكمال الدراسات العليا فى هذه المرحلة غير سليمه، ليس لديك وقت لهذا. عليك الاختيار بين العمل والطفل فى هذه المرحلة. لا يحصل الانسان على كل شىء فى وقت واحد. القسمة العادلة أن تقومى بما تحبين عملا تلو الآخر (يعنى حاجة حاجة).

الآن أنا أرعى هذا الصغير المسكين الذى لن يستطيع أحد أن يلبى طلباته غيرى. وبعد عام قد يحتاج هو نفسه أن يذهب إلى حضانة ليلعب مع من هم من مثل سنه ويبدأ فى مواجهة الحياة، عندها سأكسب أنا نصف يومى فى الصباح وأعمل ما أرغب به لنفسى. وبعد فترة اطول قليلا سيذهب إلى المدرسة وسيكون لدى اليوم باكملة لأخرج أو أذاكر أو حتى أنام!

تعالوا ننظر إلى الأمر من ناحية أخرى، خلال عام الطفل الأول، هو ينام معظم الوقت ولا يفعل شيئا إلا الأكل فلماذا لا أستطيع القيام ببعض الأعمال لنفسى حتى لو كان غير نائم؟ انظرى وراجعى أفعالك: هل تحمليه طول الوقت؟ هل يعانى من مغص يجعله يبكى؟ أنت من يعوده على النوم ليلا وأنت من يمكنك ضبط ذلك منذ الشهر الأول.

بعد الشهر السادس ومع بداية الحبو، فقط اخلقى له مساحته الخاصة من الفرش والألعاب وعلميه الجلوس أمامك لللعب فى حين تقومين أنت بعمل ما أو بالقراءة أو حتى الطبخ ولكن مع إمكانية متابعته عن قرب. تعلمى القليل من استراتيجيات تنظيم الوقت مع قواعد وأسس تنظيم المنزل والأغراض وستكون الأعمال فى المنزل أسهل كثيراو تشعرى بالراحة والبركة فى الوقت.

طالما هناك أمهات أخريات استطعن تنفيذ ذلك واستمتعن بحياتهن مع وجود الطفل، إذا أنا أيضا أستطيع ذلك! رددى ذلك دائما لنفسك ولا تيأسى ويوما ما قريبا ستتذكرى هذه الايام وتتمنى أن تعود مرة أخرى.

الحياة طويلة ومليئة بالمغامرات، استمتعى بها ولكن…..مغامرة واحدة فى كل مرة.

أتمنى لكم جميعا التوفيق.

ورشة عمل التنظيم

حياتى بعد الولادة

 
اخبر صديق



التعليقات

تعليق

تجهيز الوجبات الطبيخ

اشتركِ معنا وتابعي أحدث المقالات والعروض!

خطوات الانتقال من بيت إلى بيت
http://critic.net/