لماذا وكيف نتخلص من الكراكيب العاطفية؟




دائما الأغراض الخاصة ذات الطبيعة العاطفية التي تذكرنا بأشخاص أو أوقات ماضية هي الأصعب في قرار التخلص منها. مهما كنت من محبى التنظيم أو التخلص من الكراكيب أولا بأول، فتلك الأشياء دائما نقف عاجزين أمام قرار التخلص منها.

ملابس الأطفال القديمة  وشخابيط طفلك – الذى ينهى الإعدادية هذا العام- أيام الحضانة وبعض الألعاب الصينية البسيطة التي تملأ رفوف النيش، هذا المكان المنعزل عن الحياة. هذا الخوف العظيم من التخلص من تلك الأشياء يأتي بسبب اعتقادنا أنه عندما نتخلص من هذه الأشياء سنتخلص من الذكرى وننسى الأشخاص وكل الحب والتاريخ المرتبط بهم، وهذا غير صحيح، الذكرى الجميلة الحقيقية لن تختفى من عقولنا وقلوبنا أبدا مهما اختفت الأشياء.

إذن كيف نقاوم هذا الخوف ونتخلص من هذه الأغراض؟

1-     ركزى تفكيرك على ما سيبقى وليس ما سيذهب:

عندما نبدأ الجرد نفكر أولا في : “ماذا سنرمى؟”  ولكن ها يجعل الاختيارات صعبه والقرار أصعب. فكرى فيما يهمك أكثر فقط او يسعدك الاحتفاظ به بل ويتواجد أمامك وليس داخل علب وخزائن مغلقة.

2-     احتفظى بالذكرى وليس بالشىء

الملابس تبلى والأشياء تضيع وتتكسر. في اثناء رحلة حياتك احتفظى بصورة طفلك مع لعبته المفضلة أو مرتديا أحب الملابس لقلبك بدلا من الاحتفاظ باللعبة والملابس. الصورة ستظل معلقة على الحائط أمامك تجعلك تبتسمين وتذكرك بالأيام الجميلة كل فترة وأخرى، أما اللعبة فستكون حزينة وحيدة داخل درج أو صندوق أسفل السرير لا أحد يتذكرها غير الفئران!

 برواز ذكريات البيبى

اضغطى هنا لطريقة عمل البرواز بالخطوات

3-     أسألى نفسك: هل هذا الشىء فعلا يمنحنى أي سعادة؟

وهنا قد نجد أن ما نحارب من أجل بقاؤه لا يمثل أى قيمة حقيقية لنا، فقط لو فكرنا قليلا.

4-     فكرى في كل المساحة التي ستكسبينها من التخلص من هذه الأشياء.

كونى مقتنعة أولا بفكرة التنظيم والحياة البسيطة قبل البدء في الجرد. الاقتناع سيمنحك الشجاعة لاتخاذ القرار.

sentimental

5-     لا تؤجلى العمل بحفظ صناديق الذكريات بمنزل عائلتك.

هنا أنت تسببى كركبة مكان آخر وترغمى عائلتك على الاحتفاظ بهم وتصعبى عليهم حفظ أغراضهم وحتى تنظيف المكان. وفى الواقع هذه الصناديق تذهب بلا رجعة ولا يتم فتحها أبدا.

6-     الوقاية خير من العلاج.

يمكننا تعلم التخلص من الأشياء أولا بأول كملابس الأطفال وأعمالهم الفنية وغيرها في السن الصغير قبل أن تبلى الملابس وتصبح غبلا نافعه لأحد وبدلا من القيام بذلك عند دخولهم الجامعة!

7-     بالنسبة لهذا النوع من الكراكيب والمتواجد على أجهزة الكمبيوتر والموبايل في عصرنا الحالي كالصور والفيديوهات، فمن الأفضل القيام بالمثل معها أولا بأول بدلا من الندم عندما يصيب الجهاز مكروه –لا قدر الله.

 

دائما اسألوا أنفسكم قبل وضع الأغراض في صناديق أو في أعلى الدولاب: ما أهمية هذا الشىء؟ هل سيعيش العمر معنا؟ ولماذا؟ هل أحبه لهذه الدرجة؟ هل له مكان ليعرض ويمنحنى السعادة أم سيبقى في الصندوق إلى الأبد؟ هل ممكن أن يستفيد غيرى منه؟

لو فكرنا قليلا بعقلانية وواقعية وتابعنا وتعلمنا من تجارب الآخرين سنقتنع بعمل ما يفيدنا أكثر ويتيح لنا الاستمتاع بأماكننا أفضل وتبسيط حياتنا.

لماذا وكيف نتخلص من الكراكيب العاطفية؟

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *