توازن البيت – الحياة

ربما سمع البعض عن مصطلح “توازن العمل –الحياة” او work-life balance  وهو مفهوم ظهر منذ فترة عندما بدأ الناس بالوقوع فريسة لضغوط العمل الكثيرة من حيث الوقت والمجهود وغيرها. وبدأوا يمضون في أشغالهم وقتا طويلا يطغى على صحتهم ويبعدهم عن أسرهم وعائلتهم بل ونفسهم وأصدقائهم أيضا. وهنا يحدث اختلال في توزيع الوقت اليومى لكل فرد فالأربع وعشرين ساعة يوميا من المفترض تقسيمها على ثلاثة أجزاء مبدأيا وهم: (النوم- النفس- العمل) ثم يمكن تقسيمهم بعد ذلك إلى قطاعات أصغر حسب طبيعة حياة وعمر وعمل كل فرد. وأصبح العمل ممكن أن يتعدى الاثنى عشرة ساعة يوميا للفرد وهذا يعد نصف اليوم ومن هنا تبدأ المشاكل الصحية والنفسية بل والإجتماعية أيضا في الظهور. بإختصار خلل في التوازن وسوء توزيع لموارد الإنسان من الوقت والجهد.





وعندما اتفقنا على أن البيت هو مؤسسة ضخمة تدار تماما كالشركات وفيها المرأة هي مديرة البيت أي أن هذا هو عملها الأساسى فكان من المتوقع حدوث مشاكل مع العمل هنا تماما كأى عمل آخر. وحتى نحاول فهم المشكلة والوصول إلى الحل فسوف نتحدث عن توازن العمل-الحياة هنا من واقع البيت كمكان العمل ولذلك فسوف أبدل كلمة العمل بالبيت وأستخدم مصطلح: توازن البيت – الحياة

قد لا نتصور أن غالبية مشاكل البيت تحدث بسبب عدم التنظيم وهنا أعمم التنظيم ليشمل تنظيم الأغراض وتنظيم الماليات وتنظيم الوقت. بدأنا الحياة ببيت نظيف ومرتب ثم بدأت الأعمال في التراكم والأغراض في التكاثر والأفراد في الزيادة وفقدنا السيطرة أحيانا على أمور العمل وأمورنا الشخصية أيضا. فما الذى حدث؟

عدم تنظيم الأغراض:

تزيد الحاجات فمنلحأش نرتبها او نرفض نتخلص منها فيفضل البيت مكركب …..النتيجة نتوتر ونحس ان بيتنا وحش ومش عايزين نقعد فيه.

عدم تنظيم الماليات:

نشترى بدون مراقبة -حاجات ملهاش لازمة -منبصش على السعر –تضيع الفلوس –نندم L

عدم تنظيم الوقت:

مش لاقيين الحاجة – ندور كتير ونتوتر- الوقت يضيع- نتأخر على المواعيد.

منبصش في النتيجة ولا الساعة ننسى المواعيد المهمة والـ deadlines

منكتبش اللى ورانا فننسى فمنسلمش الحاجات في معادها او منعملش غدا مثلا فنفشل ونتوتر ونتخانق.

ما الحل؟

ببساطة شديدة يجب الفصل بين الأعمال المنزلية بكل ما بها من تعب ومشاكل وبين حياتنا الشخصية كأمهات أو زوجات أو أخوات. تماما كما ينصح بذلك لمن يعانون من مشاكل في العمل مثلا وأن عليهم ترك مشاكل العمل في العمل وعدم اصطحابها معهم إلى المنزل. يجب تحديد مواعيد للعمل في البيت وذلك بتنظيم الوقت وكتابة قائمة الأعمال. لا يمكن أن تكون الحياة اليومية مسلسل متواصل من الأعمال يتخللها بعض الفترات لغسيل الوجه اوالتحدث في التليفون. كما تعطى البيت حقه من العمل عليكى إعطاء نفسك وقت مقدس للراحة يلتزم به الجميع.

كيف يكون ذلك؟

إليك بعض الأفكار والحلول الواجبة لضمان راحتك وشعورك بالتوازن في الحياة وبالتأكيد قد ينجح بعضها وقد يكون غيرمناسب في هذه المرحلة من حياتك ولكن من المحال دوام الحال والأوضاع تتغير باستمرار. بالتأكيد تتحدد هذه القواعد والمواعيد حسب طبيعة كل أسرة.

-انتهاء الأعمال المنزلية الشاقة في موعد محدد فمثلا لا دخول للمطبخ بعد الثامنة.

– تحديد مواعيد للتنزه أو وقت محدد لشرب الشاي مثلا. ومقابلة الأصدقاء.

– مراعاة الأسرة والأقارب والمداومة على الزيارات الاجتماعية.

– الالتزام بمواعيد النوم لضمان الراحة ومواصلة العمل في اليوم التالى.

هرم الصحة

وأخيرا قد يساعدنا الشكل التالى لهرم الصحة في التفكر في ما يوجد في حياتنا وأى هذه الجوانب ينقص ويوثر على توازن الحياة. كلما كانت صحتك الجسدية والفكرية والإجتماعية على وفاق كلما كان عطاؤك أكثر وتوترك أقل.

توازن البيت – الحياة

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *